الشيخ الطبرسي
777
تفسير جوامع الجامع
من قَولِهِ : ( فَذَكِّرْ ) إِلاَّ مَنِ انْقَطَعَ طَمَعُكَ عن إيْمانِهِ وتَولَّى فاسْتَحَقَّ العَذَابَ الأكبَر ، وما بَينَهُما اعتِرَاضٌ ( 1 ) . وقُرئَ : " إِيَّابَهُمْ " بالتَّشديدِ ( 2 ) ، وأَصْلُهُ : أَوَّابٌ ، مِن : أَوَّبَ ، ثمَّ قُلِبَ الوَاوُ ياءً ك " دِيَوان " ، ثمَّ فُعِلَ بهِ ما فُعِلَ بأَصْلِ " سيِّد " و " هيِّن " ، والمعنى في تَقْديمِ الظَّرْفِ : التَّشديدُ في الوَعيدِ ، وإنَّ ( إِيَابَهُمْ ) لَيْسَ إلاَّ إلى القَهَّارِ المقْتَدرِ على الانتقَامِ ، وإنَّ ( حِسَابَهُمْ ) لَيْسَ بِوَاجِب إلاَّ عَلَيه . * * *
--> ( 1 ) قاله الفرّاء في معاني القرآن : ج 3 ص 258 . ( 2 ) وهي قراءة أبي جعفر المدني . راجع شواذ القرآن : ص 173 .