الشيخ الطبرسي

774

تفسير جوامع الجامع

مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرَابِىُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 ) أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإْبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الأْرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِر ( 22 ) إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأْكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ( 26 ) ) ( الْغَشِيَة ) القيَامَةُ تَغْشَى النَّاسَ بأَهْوالِها وشَدائِدِهَا ، وقيلَ : هي النَّارُ ( 1 ) ، من قَولِهِ : ( وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ الْنَّارُ ) ( 2 ) . ( يَوْمَئِذ ) يَوْمَ إِذْ غَشِيَتْ ، ( خَشِعَةٌ ) ذَليلةٌ بالعَذَابِ الذي يَغْشَاها . ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ) عامِلَةٌ في النَّارِ عَمَلاً تَتْعَبُ فيهِ ، وهو جَرُّها في السَّلاسِلِ والأَغْلالِ ، وارتقَاؤُها دائِبَةً في صُعُود منْها وهُبُوطِها في حُدُور منْها ، وقيلَ : عَمِلَتْ ونَصِبَتْ في الدُّنيا في أَعْمال لا تُجْدِي عليها في الآخِرَةِ ( 3 ) ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ ) ( 4 ) ( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) ( 5 ) ، عنْ سَعيدِ بنِ جُبَيْر : وَهُم الرُّهْبانُ وأَصحَابُ الصَّوامِعِ وأَهْلُ البِدَعِ ، لا يَقْبَلُ اللهُ أَعْمَالَهُم ( 6 ) . وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : كلُّ عَدُوٍّ لَنَا وإنْ تَعَبَّدَ واجتَهَدَ يَصيرُ إلى هذهِ الآية ( 7 ) . قُرِئَ : ( تَصْلَى ) بفَتْحِ التَّاءِ وضَمِّها ( 8 ) ( حَامِيَةً ) حُمِيَتْ فَهي تَتَلَظَّى على

--> ( 1 ) قاله سعيد بن جبير . راجع تفسير الطبري : ج 12 ص 550 . ( 2 ) إبراهيم : 50 . ( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير البغوي : ج 4 ص 478 . ( 4 ) آل عمران : 22 . ( 5 ) الكهف : 104 . ( 6 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 4 ص 478 . ( 7 ) رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : ج 2 ص 419 باسناده عن أبي حمزة ، والصدوق في ثواب الأعمال : ص 247 ح 3 باسناده عن أبان بن تغلب . ( 8 ) وبضمّ التاء قرأه أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 681 .