الشيخ الطبرسي
758
تفسير جوامع الجامع
وَالْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ( 10 ) إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ جَنَّتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَرُ ذَا لِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 11 ) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( 12 ) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( 13 ) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 ) فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ( 16 ) هَلْ أَتَلكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكْذِيب ( 19 ) وَاللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْح مَّحْفُوظ ( 22 ) ) هي ( البُرُوج ) الاثْنَا عَشَرِ التي هي قُصُورُ السَّمَاءِ ، مَنَازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والكَواكِبِ . ( وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ) يَوْمِ القيامَةِ . ( وَشَاهِد ) في ذلكَ اليَوْمِ ( وَمَشْهُود ) فيهِ ، وقَد اخْتلفَ أَقْوالُ المفَسِّرينَ فيهِ : فرُوِيَ عن الحَسَنِ بن عليٍّ ( عليهما السلام ) وابنِ عبَّاس : أنَّ الشَّاهِدَ محمدٌ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقَولِهِ عَزَّ اسمُهُ : ( إِنَّآ أَرْسَلْنَكَ شَهِداً ) ( 1 ) ، والمَشْهُودَ يَوْمُ القيَامَةِ لقَولِهِ تَعالى : ( وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ) ( 2 ) ( 3 ) . وعنِ ابنِ عبَّاس أَيضاً : الشَّاهِدُ يَوْمُ الجُمُعَةِ ، والمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَة ( 4 ) . وعن أَبي الدرْدَاءِ : الشَّاهِدُ يَوْمُ عَرَفَةَ ، والمَشْهُودُ يَوْمُ الجُمُعَةِ ( 5 ) . وقيلَ : الحَجَرُ الأَسوَدُ والحَجِيجُ ( 6 ) . وقيلَ : الأَيَّامُ واللَّيالِي وبَنُو آدَم ( 7 ) .
--> ( 1 ) الأحزاب : 45 . ( 2 ) هود : 103 . ( 3 ) رواه عنهما الطبري في تفسيره : ج 12 ص 521 . ( 4 ) تفسير ابن عباس : ص 506 . ( 5 ) حكاه عنه الرازي في تفسيره : ج 31 ص 114 . ( 6 ) قاله أبو بكر العطّار . راجع تفسير القرطبي : ج 19 ص 286 . ( 7 ) وهو ما رواه أبو نعيم عن مَعْقِل بن يسار عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في تفسير القرطبي : ج 19 ص 284 .