الشيخ الطبرسي
732
تفسير جوامع الجامع
( مَتَعاً لَكُمْ ) أي : تَمتيعاً . و ( الصَّآخَّةُ ) : صَيْحَةُ القيَامَةِ لأنَّها تَصُخُّ الآذَانَ ، تُبالِغُ في سمَاعِها حتَّى تَكَادَ تُصِمُّها . ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ ) أَقْرَبِ الْخَلْقِ إليهِ ، لاشتِغَالِهِ بما هو مدْفُوعٌ إليهِ ، أو : للحَذَرِ من مطَالَبتِهِم بالتَّبِعَاتِ ، يقُولُ الأَخُ : لَمْ تُواسِني بِمَالِكَ ، والأَبَوَانِ : قَصَّرْتَ في بِرِّنا ، والصَّاحِبَةُ : أَطْعَمْتَني الحَرامَ وفَعَلْتَ وصَنَعْتَ ، والْبَنُونَ : لَمْ تُرْشِدْنا ولَمْ تُعَلِّمْنا . ( يُغْنِيهِ ) يَكْفِيهِ في الاهتمام بِهِ . ( وُجُوهٌ . . . مُسْفِرَةٌ ) مُضِيئةٌ مُتَهَلِّلَةٌ ، مِن : أَسْفَرَ الصُّبْحُ : إذَا أضَاءَ ، وعنِ ابنِ عبَّاس : مِن قِيَامِ اللَّيل ( 1 ) . وفي الحَديثِ : " مَن كَثُرَ صَلاَتُهُ باللَّيلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بالنَّهار " ( 2 ) . والْغَبَرَةُ : الْغُبَارُ . ( تَرْهَقُهَا ) أي : تَعْلُوها ( قَتَرَةٌ ) وهي السَّوَادُ كالدُّخَان . * * *
--> ( 1 ) تفسير ابن عباس : ص 502 . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة في السنن : ج 1 ص 422 ح 1333 عن جابر .