الشيخ الطبرسي
639
تفسير جوامع الجامع
قَبْلَهم ؟ ( 1 ) وقيلَ : معنَاهُ إِنَّا خَلَقْنَاهُم من النُّطَفِ كَمَا خَلَقْنَا سائرَ بني آدَمَ ، وحَكَمْنا بأَن لا يَدْخُلَ الجنَّةَ منْهُم إلاَّ مَنْ آمَنَ ، فَلِمَ يَطْمَعُ الكافِرُ أَن يَدْخُلَها ؟ ( 2 ) وقيلَ : ( مِمَّا يَعْلَمُونَ ) أي : من أَجْلِ ما يَعْلَمُونَ وهو الطَّاعةُ ( 3 ) ، والمُضَافُ محْذُوفٌ . ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأْجْدَاثِ ) من القُبُورِ ( سِرَاعاً ) مُسْرعينَ ، وقُرِئَ : " إلى نَصْب " ( 4 ) وَ ( نُصُب ) ، وهو كلُّ ما نُصِبَ فَعُبِدَ من دُونِ اللهِ ، وقيلَ : إنَّهما العَلَمُ والرَّايةُ ( 5 ) ، وقيلَ : إنَّ " النُّصْبَ " الرَّايةُ ، و " النُّصُبَ " الأَصنَامُ المعْبُودَةُ ( 6 ) ( يُوفِضُونَ ) يَسْعَوْنَ ويُسْرعُونَ إلى الدَّاعِي مسْتَبِقينَ ، كَمَا أنَّهم كانُوا يَسْتَبقُونَ إلى أَنْصَابِهِم . ( خَشِعَةً أَبْصَرُهُمْ ) لا يَستَطيعُونَ النَّظَرَ مِنْ هَوْلِ ذلكَ اليَوْم . * * *
--> ( 1 ) قاله قتادة والزجّاج . راجع التبيان : ج 10 ص 128 . ( 2 ) وهو قول الحسن . راجع المصدر نفسه . ( 3 ) قاله الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 128 . ( 4 ) وهي قراءة الجمهور إلاّ حفصاً وابن عامر فإنَّهما قرأها بضمّتين . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 651 . ( 5 ) قاله الكلبي . راجع تفسير البغوي في تفسيره : ج 4 ص 396 . ( 6 ) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن : ج 2 ص 270 .