الشيخ الطبرسي
443
تفسير جوامع الجامع
مِن الشُّعراء ( فَإِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصينَ ) أَتَربَّصُ هَلاَكَكُم كَمَا تَتَربَّصُونَ هَلاَكي . ( أَحْلَمُهُمْ ) بهذا التَّناقُض في القَوْلِ وهو قَولُهُم : كَاهِنٌ وشَاعِرٌ مَعَ قَولِهِم : مَجْنُون . وكانَتْ قُريشُ يُدْعَوْنَ أَهْلَ النُّهى والأَحْلامِ ( أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) مُجَاوزُونَ الحَدَّ في العنَادِ ( 1 ) ، حَمَلَهُم طُغْيانُهُم وعِنَادُهُم على تكْذيبِكَ مَعَ ظُهُورِ الحقِّ لَهُم . ( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَّ يؤْمِنُونَ ( 33 ) فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيث مِّثْلِهِ ى إِنْ كَانُواْ صَدِقِينَ ( 34 ) أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْء أَمْ هُمُ الْخَلِقُونَ ( 35 ) أَمْ خَلَقُواْ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ ( 36 ) أَمْ عِندَهُمْ خَزَآبِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَن مُّبِين ( 38 ) أَمْ لَهُ الْبَنَتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) أَمْ تَسَْلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَم مُّثْقَلُونَ ( 40 ) أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 ) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَنَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 43 ) وَإِنْ يَرَوْاْ كِسْفًا مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ( 44 ) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ( 45 ) يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيًْا وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ( 46 ) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابًا دُونَ ذَا لِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ( 47 ) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) وَمِنَ الَّليْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَرَ النُّجُومِ ( 49 ) ) أي : افتَعَلَهُ واختَلَقَهُ من تلْقَاءِ نَفسِهِ ، والضَّميرُ للقُرآنِ ( بَلْ لاَّ يُؤْمِنُونَ ) ولِعنَادِهِم وكُفْرِهِم يقُولُونَ ذلكَ مَعَ علْمِهِم بأنَّه لَيْسَ بمتَقَوَّل . ( فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيث )
--> ( 1 ) في نسخة : " الفساد " .