الشيخ الطبرسي

353

تفسير جوامع الجامع

الصَّدِقِينَ ( 22 ) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ ى وَلَكِنِّى أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ( 23 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ ى رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءِ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُواْ لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَكِنُهُمْ كَذَا لِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 25 ) وَلَقَدْ مَكَّنَّهُمْ فِيمَآ إِنْ مَّكَّنَّكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَرًا وأَفِْدَةً فَمَآ أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَرُهُمْ وَلاَ أَفِْدَتُهُم مِّن شَىْء إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بَِايَتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ ى يَسْتَهْزِءُونَ ( 26 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الاْيَتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةً بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَا لِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ( 28 ) ) ( أَخَا عَاد ) هُودٌ ( عليه السلام ) ، الأحقاف : جَمْعُ حِقْف وهو الرَّمْلُ المستطيلُ ( 1 ) المرتفعُ فيه انحناءٌ ، من : احْقَوْقَفَ الشَّيءُ إذا اعْوَجَّ . وكانَتْ عَادٌ بين رِمَال مُشْرِفَة على البحرِ بالشِحْرِ ( 2 ) من بلادِ اليمنِ ، وقيلَ : بين عُمان ومَهَرَة ( 3 ) . ( 4 ) و ( النُّذُرُ ) جَمْعُ نَذير بمعنى المنْذِرُ أو الإِنْذَارِ ( مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ) من قبل هُود ومن بعدِهِ ، أي : قالَ لَهُم : ( لاَ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللهَ إنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ ) العذَابَ ، وقَولُهُ : ( وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ ) اعتراضٌ .

--> ( 1 ) أي : الذي استطال وارتفع . ( 2 ) في الكشّاف : بأرض يقال لها : الشِحْرُ ، انتهى . وفي معجم البلدان : ج 3 ص 327 : هو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ، قال الأصمعي : هو بين عدن وعمان . ( 3 ) قال في المعجم : ج 2 ص 700 : قال العمراني : هي بلاد تنسب إليهم الإبل المهرية ، وباليمن لهم مخلاف بينه وبين عمان نحو شهر . ( 4 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير الطبري : ج 11 ص 290 .