الشيخ الطبرسي

318

تفسير جوامع الجامع

والتَّقديرُ : وَقيلُهُ يا ربِّ مَسْمُوعٌ ومتَقَبَّلٌ ، أو : وقيلُهُ قيلَ يا ربِّ ، وحَمَلَ الأخْفَشُ النَّصْبَ على ( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ) وَقِيلَهُ ( 1 ) ، وعنْهُ أَيضاً أنَّه على تأْويلِ : " وقَالَ قِيلهُ " ( 2 ) . وقَالَ جارُ اللهِ : الجرُّ والنَّصْبُ على إضْمارِ حَرفِ القَسَمِ وحَذْفِهِ ، والرَّفْعُ على قَولِهِم : أَيْمنُ اللهِ ، وَلَعمْرُكَ ، ويكُونُ قَولُهُ : ( إِنَّ هَؤلاَءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ) جَوابُ القَسَمِ ، فَكَأَنَّه قَالَ : وأُقْسِمُ بقيلِهِ يا ربِّ ، أو : قِيلُهُ يا ربِّ قَسَمِي ( إنَّ هؤلآءِ قَوْمٌ لا يؤْمِنُونَ ) ( 3 ) . ( فَاصْفَحْ ) أي : أَعْرِضْ عنْهُم بصَفْحَةِ وجْهِكَ ( وقُلْ ) لَهُم ( سَلَمٌ ) أي : تَسَلُّمٌ منْكُم ومُتَارَكَةٌ ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) وَعيدٌ ، وقُرِئ بالتاءِ ( 4 ) أيضاً . * * *

--> ( 1 و 2 ) حكاه عنه الزجَّاج في معاني القرآن : ج 4 ص 421 . ( 3 ) الكشّاف : ج 4 ص 268 . ( 4 ) قرأه نافع وابن عامر برواية هشام بن عمّار . راجع كتاب السبعة : ص 589 .