الشيخ الطبرسي
252
تفسير جوامع الجامع
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِي ءَايَتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِتَبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ ى رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الأْغْلَلُ فِي أَعْنَقِهِمْ وَالسَّلَسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيًْا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَفِرِينَ ( 74 ) ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأْرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) ) ( أَنَّى يُصْرَفُونَ ) أي : من أَيِّ جِهَة يُقْلَبونَ عن الحقِّ إلى الضَّلالِ . ( إذِ الأَغْلَلُ فِي أَعْنَقِهِم ) المعنى على : إذْ إنَّ أَخبارَهُ سُبحانَهُ لمَّا كانَتْ متيقَّنةً عَبَّرَ عن الأُمورِ المستقبلةِ فيها بلَفْظِ ما قَدَ كانَ ووُجِدَ ، و ( يُسْحَبُونَ ) حَالٌ ( فِي حَمِيم ) في الماءِ الَّذي انتَهَتْ حَرارَتُهُ ( ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) ويُقْذَفُونَ فِيها وتُوقَدُ بِهِم . ( بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُواْ مِنْ قَبْلُ شَيْئاً ) أي : تَبيَّنَ لَنَا أنَّهم لَمْ يكُونُوا شيئاً ، وما كنَّا نَعْبُدُ بِعِبَادتِهِم شَيئاً ( كَذلِكَ ) أي : مثْلُ ضَلالِ آلهتِهِم عَنْهم يُضِلُّهُمْ اللهُ عن آلهتِهِم حتَّى لَو طَلَبُوها أَو طَلَبَتْهُم لَمْ يَتَصَادَفُوا . ( ذلِكُمْ ) الإِضْلالُ بِسَبَبِ ما كانَ لَكُم من الفَرَحِ ( فِي الأَرْضِ ) والمَرَحِ ( بِغَيْرِ الْحَقِّ ) وهو الشِّرْكُ وعبادَةُ الأوثانِ . ( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) مَثْواكُم أي : جَهَنَّم . ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ( 77 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُول أَن يَأْتِىَ بَِايَة إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِىَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ( 78 ) اللَّهُ الَّذِي