الشيخ الطبرسي

250

تفسير جوامع الجامع

بالقياسِ إليهِمَا أَهْونُ . ثمَّ ضَرَبَ ( الأْعْمَى وَالْبَصير ) مَثَلاً لِلْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ ، وقُرئ : ( تَتَذَكَّرُونَ ) بالتَّاءِ والياءِ ( 1 ) . ( لاَ رَيْبَ فِيهَا ) لابُدَّ من مَجيئِها ، وليسَ بمُرتَاب فيها لأنَّه لا بدَّ من الجَزَاءِ . ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) إذا اقتَضَتِ المَصْلَحةُ إجابَتُكُم ، وقيلَ : معنَاهُ : ادعُوني أُثِبْكُم ( 2 ) . وفي الحَديثِ : " الدُّعاءُ هو العِبَادةُ " وَقَرأَ هذه الآية ( 3 ) . وعن الباقِرِ ( عليه السلام ) : " هو الدُّعاءُ ، وأَفْضَلُ العِبَادةِ الدُّعاءُ " ( 4 ) . ( اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّليْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْل عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ( 61 ) ذَا لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَلِقُ كُلِّ شَىْء لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) كَذَا لِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُواْ بَِايَتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأْرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ ذَا لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ ( 64 ) هُوَ الْحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ( 65 ) قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَآءَنِىَ الْبَيِّنَتُ مِن رَّبِّى وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَاب ثُمَّ مِن نُّطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي

--> ( 1 ) وبالياء هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر . راجع المصدر السابق . ( 2 ) قاله البغوي في تفسيره : ج 4 ص 103 . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده : ج 4 ص 271 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 466 ح 1 باسناده عن زرارة .