الشيخ الطبرسي

22

تفسير جوامع الجامع

بسم الله الرحمن الرحيم ( ألم ( 1 ) تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَواةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَواةَ وَهُم بِالأْخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ( 6 ) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَاب أَلِيم ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ جَنَّتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللهِ حَقّاً وَهُوَ الْعزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأْرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّة وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْج كَرِيم ( 10 ) هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَل مُّبِين ( 11 ) ) ( هُدًى وَرَحْمَةً ) بالنَّصْبِ عَلَى الحَالِ في الآياتِ ، والعَامِلُ فيهَا ما في تلكَ مِن معنَى الإِشَارة . وقُرِئ بالرَّفعِ ( 1 ) على أنَّهُ خَبَرٌ بعدَ خَبَر ، أو خَبرُ مبتدأ مَحذُوف ( لِلْمُحْسِنِينَ ) لِلَّذينَ يَعملُونَ الحَسَنَاتِ ، وهُم الَّذينَ وَصَفَهُم بإقَامَةِ الصَّلاةِ وإيتَاءِ الزَكَاةِ والإِيْقَانِ بالآخِرَةِ ، كَمَا يُحكى ( 2 ) عن الأَصمَعيّ أنَّهُ سُئِلَ عن الأَلْمعيّ ، فأنْشَدَ قَولَ أَوس بنِ حَجَرَ :

--> ( 1 ) قرأه حمزة وحده . راجع التبيان : ج 8 ص 268 . ( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشّاف : ج 3 ص 489 .