الشيخ الطبرسي
219
تفسير جوامع الجامع
أي : إنَّكَ وإيَّاهم وإنْ كنتُمْ أحياءً فأنْتُم في عدادِ الموتى ، لأنَّ ما هُو كائِنٌ فَكَأنّ قَد كَانَ . ( ثُمَّ إِنَّكُمْ ) أي : إنَّكَ وإيَّاهُم ، فَغَلَّبَ ضَميرَ المخاطَبِ على ضَميرِ الغَيْبِ ( تَخْتَصِمُونَ ) فَتَحْتَجُّ أَنْتَ عليهِم بأنَّكَ قَد بَلَّغْتَ فَكَذَّبُوا . وعن عبد اللهِ بن عُمَرَ : لَقَدْ عَشْنَا بُرْهَةً من الدَّهْرِ ونحنُ نرى أنَّ هذه الآيةَ فِينَا وفي أَهلِ الكتابِ ، وقُلْنَا : كَيْفَ نَخْتَصِمُ ونَبيُّنا واحدٌ وكتَابُنَا واحدٌ ، حتَّى رَأيْتُ بعضَنَا يضرِبُ وجُوهَ بعض بالسَّيفِ ، فَعَرفْتُ أَنَّهَا فِينَا نَزَلَت ( 1 ) . ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِّلْكَفِرِينَ ( 32 ) وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ى أوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّر اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( 35 ) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَاف عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ى وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد ( 36 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيز ذِي انتِقَام ( 37 ) وَلئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأْرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرّ هَلْ هُنَّ كَشِفَتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَة هَلْ هُنَّ مُمْسِكَتُ رَحْمَتِهِ ى قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 38 ) قُلْ يَقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَمِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ( 40 ) ) ( كَذَبَ عَلَى اللهِ ) بِزَعْمِهِ أنَّ لَهُ وَلَداً وشَرِيكَاً ( وَكَذَّبَ بِالْصِّدْقِ ) و ( 2 )
--> ( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك : ج 4 ص 572 . ( 2 ) ليس في نسخة : الواو .