الشيخ الطبرسي
777
تفسير جوامع الجامع
والأرض ) * ؟ لأقروا بأنه خالقهما ومسخر الشمس والقمر ومسيرهما * ( فأنى يؤفكون ) * أي : فكيف تصرفون عن توحيد الله ؟ وقدر الرزق وقتره : ضيقه ، أي : ويقدر لمن يشاء ، فوضع الضمير موضع " من يشاء " . * ( ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون ( 63 ) وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون ( 64 ) فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ( 65 ) ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون ( 66 ) أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ( 67 ) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين ( 68 ) والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ( 69 ) ) * * ( قل الحمد لله ) * على ما وفق من توحيده ، ونفي الأنداد عنه * ( بل أكثرهم لا يعقلون ) * ما يقولون وما فيه من الدلالة على بطلان الشرك وصحة التوحيد . * ( هذه ) * فيها ازدراء لأمر الدنيا وتحقير لها ، أي : ما هي بسرعة زوالها عن أهلها إلا كما يلعب الصبيان ساعة ثم يتفرقون * ( وإن . . . الآخرة لهى الحيوان ) * أي : ليس فيها إلا حياة دائمة لا موت فيها ولا تنغيص ، فكأنها في ذاتها حياة ، والحيوان : مصدر " حيي " ، وأصله " حييان " فقلبت الثانية واوا ، وبه سمي ما فيه حياة حيوانا * ( لو كانوا يعلمون ) * لم يؤثروا عليها الحياة الفانية .