الشيخ الطبرسي

750

تفسير جوامع الجامع

فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ( 62 ) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ( 63 ) وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ( 64 ) ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ( 65 ) فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون ( 66 ) ) * أي : * ( وما كان ) * من أمر * ( ربك ) * أن يهلك * ( القرى ) * في الأرض * ( حتى يبعث ) * في أم القرى أي : مكة * ( رسولا ) * وهو محمد صلوات الله عليه وآله خاتم الأنبياء ، أو : ما كان مهلك القرى في كل وقت حتى يبعث في القرية التي هي أمها أي : أصلها رسولا لإلزام الحجة عليهم . وهذا إخبار عن تنزيهه عن الظلم حيث لا يهلكهم مع كونهم ظالمين إلا بعد تأكيد الحجة عليهم ببعثة الرسل ، مع علمه بأنهم لا يؤمنون ، ولم يجعل علمه بهم حجة عليهم . * ( وما ) * أعطيتم من أسباب الدنيا فتمتع وزينة أياما قلائل ، وهي مدة الحياة المنقضية * ( وما عند الله ) * وهو الثواب * ( خير وأبقى ) * لأن بقاءه سرمدا * ( فلا تعقلون ) * وقرئ بالتاء والياء ( 1 ) . * ( أفمن وعدنه ) * هذا تقرير للأمة ( 2 ) التي قبلها ، أي : أفبعد هذا التفاوت الظاهر سوى بين أبناء الدنيا وأبناء الآخرة ، والوعد الحسن : الثواب لأنه منافع دائمة مقارنة للتعظيم والإجلال * ( فهو لقيه ) * كقوله : * ( ولقبهم نضرة وسرورا ) * ( 3 ) ، * ( من المحضرين ) * أي : من الذين أحضروا النار ، ونحوه : * ( فكذبوه فإنهم لمحضرون ) * ( 4 ) ، وقرئ : " ثم هو " بسكون الهاء ( 5 ) ،

--> ( 1 ) وبالياء قراءة أبو عمرو وحده . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 495 . ( 2 ) في نسخة : " للآية " . ( 3 ) الإنسان : 11 . ( 4 ) الصافات : 127 . ( 5 ) قرأه نافع وابن عامر في رواية قالون عنه والكسائي . راجع كتاب العنوان في القراءات : ص 146 .