الشيخ الطبرسي
728
تفسير جوامع الجامع
ومن التجأ إليها فهو آمن ، ومن انتهك حرمتها فهو ظالم ، وهو مالك * ( كل شئ ) * فيحرم ما يشاء ويحل ما يشاء . * ( فمن اهتدى ) * باتباعه إياي فمنفعة اهتدائه راجعة إليه لا إلي * ( ومن ضل ) * ولم يتبعني فلا علي ، وما أنا إلا رسول منذر ، وليس علي إلا البلاغ المبين . ثم أمر سبحانه أن يحمد الله على ما آتاه من نعمة النبوة ، وأن يهدد أعداءه بما سيريهم سبحانه من الآيات التي تلجئهم إلى المعرفة والإقرار بأنها آيات الله ، وذلك حين لا تنفعهم المعرفة ، يعني : في الآخرة ، وقيل : هي العذاب في الدنيا والقتل يوم بدر فيشاهدونها ( 1 ) ، وقرئ : * ( تعملون ) * بالتاء والياء ( 2 ) .
--> ( 1 ) وهو قول مقاتل . راجع مجمع البيان : ج 7 ص 237 . ( 2 ) وبالياء قرأه ابن كثير وأبو عمرو وهشام . راجع الكشف عن وجوه القراءات : ج 2 ص 169 .