الشيخ الطبرسي
718
تفسير جوامع الجامع
* ( أمن جعل ) * وما بعده بدل من * ( أمن خلق ) * وحكمها حكمه * ( قرارا ) * سواها للاستقرار عليها * ( حاجزا ) * أي : برزخا . الاضطرار : افتعال من الضرورة ، والمضطر : الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الأيام إلى التضرع إلى الله تعالى ، يقال : إضطره إلى كذا ، والفاعل والمفعول : مضطر * ( ويكشف السوء ) * أي : الشدة وكل ما يسوء * ( ويجعلكم خلفاء الأرض ) * خلفاء فيها ، تتوارثون التصرف فيها خلفا بعد سلف وقرنا بعد قرن ، أو : أراد بالخلافة الملك والتسلط ، و * ( ما ) * مزيدة أي : يذكرون تذكيرا قليلا ، والمعنى : نفي التذكر ، وقرئ بالياء مع الإدغام ، وبالتاء مع الإدغام والحذف ( 1 ) . * ( أمن يهديكم ) * بالنجوم في السماء ، وبالعلامات في الأرض إذا جن عليكم الليل وأنتم مسافرون في البحر أو البر ؟ * ( أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ) * أقروا بالابتداء والإنشاء فيلزمهم الإقرار بالإعادة بعد الفناء * ( من السماء ) * بإنزال الأمطار ومن * ( الأرض ) * بالنبات والثمار . وجاء قوله : * ( إلا الله ) * على لغة بني تميم في قولهم : ما أتاني زيد إلا عمرو ، وقول الشاعر : وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس ( 2 ) وإنما اختير هذا ليؤول المعنى إلى قولك : إن كان الله ممن في السماوات والأرض ففيهم من يعلم الغيب ، كما كان المعنى في البيت : إن كان اليعافير أنيسا
--> ( 1 ) وبالياء قراءة أبي عمرو وابن عامر برواية هشام وابن ذكوان وروح والحسن والأعمش ، وبالتاء الباقين . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 484 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 7 ص 90 . ( 2 ) لجران العود واسمه عامر بن الحارث بن كلفة وقيل : كلدة ، والبيت من قصيدة يذم فيهما امرأتيه ويشكو منهما . راجع خزانة الأدب للبغدادي : ج 10 ص 15 وما بعده .