الشيخ الطبرسي

715

تفسير جوامع الجامع

وعلى هذا يكون * ( تقاسموا ) * أمرا لا غير ، والتقاسم : التحالف ، والبيات : مباغتة العدو ليلا ، وقرئ : " مهلك " من الهلاك و " مهلك " من الإهلاك ( 1 ) . * ( ومكروا مكرا ) * بأن أخفوا تدبيرا للفتك بصالح وأهله * ( ومكرنا ) * بإهلاكهم من حيث * ( لا يشعرون ) * شبه بمكر الماكر على سبيل الاستعارة . " إنا دمرناهم " ( 2 ) استئناف ، ومن قرأ بالفتح رفعه بدلا من " العاقبة " ، أو : على أنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره : هي تدميرهم ، أو نصبه على خبر * ( كان ) * أي : كان عاقبة مكرهم الدمار ، أو على معنى " لأنا " . و * ( خاوية ) * نصب على الحال من معنى الإشارة ، أي : فارغة خالية بظلمهم وكفرهم ( 3 ) . وعن ابن عباس : أجد في كتاب الله عز اسمه أن الظلم يخرب البيوت ، وتلا هذه الآية ( 4 ) . * ( ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ( 54 ) أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ( 55 ) فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ( 56 ) فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين ( 57 ) وأمطرنا عليهم مطرا فسآء مطر المنذرين ( 58 ) ) * أرسلنا لوطا * ( وأنتم تبصرون ) * من : بصر القلب ، أي : تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها ، أو : تبصرونها ، لأنهم كانوا يرتكبون ذلك معالنين به ، لا يستتر بعضهم

--> ( 1 ) قرأ عاصم برواية أبي بكر " مهلك " وفي رواية حفص " مهلك " ، والباقون " مهلك " . راجع المصدر السابق . ( 2 ) الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا هي بكسر الألف كما لا يخفي . ( 3 ) في نسخة : " شركهم " . ( 4 ) حكاه عنه الآلوسي في تفسيره : ج 19 ص 215 .