الشيخ الطبرسي
705
تفسير جوامع الجامع
وإسماعيل وإسحاق ومن بعدهم من النبيين ، أي : أدخلني في جملتهم . * ( وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ( 20 ) لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ( 21 ) فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ( 22 ) إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم ( 23 ) وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعملهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ( 24 ) ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب ء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون ( 25 ) الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ( 26 ) ) * * ( أم ) * منقطعة ، نظر سليمان ( عليه السلام ) إلى مكان الهدهد فلم يره ، فقال : * ( مالي ) * لا أراه ؟ على معنى : أنه لا يراه وهو حاضر ، لساتر أو غيره ، ثم ظهر له أنه غائب ، فأضرب عن ذلك وأخذ يقول : هو غائب ، كأنه يسأل عن صحة ما ظهر له من غيبته ، فهو نحو قولهم : إنها الإبل أم شاء . ويروى أن أبا حنيفة سأل أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : كيف تفقد سليمان الهدهد من بين الطير ؟ فقال : لأن الهدهد يرى الماء في بطن الأرض كما يرى أحدكم الدهن في القارورة ، فضحك أبو حنيفة وقال : كيف لا يرى الفخ في التراب ويرى الماء في بطن الأرض ؟ ! قال : يا نعمان ، أو ما علمت أنه إذا نزل القدر غشي البصر ( 1 ) . * ( لأعذبنه ) * بنتف ريشه وتشميسه ، وقيل : بالتفريق بينه وبين إلفه ( 2 ) ، وقرئ :
--> ( 1 ) رواه في مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 217 عن العياشي . ( 2 ) حكاه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 412 .