الشيخ الطبرسي

686

تفسير جوامع الجامع

* ( في ما ههنا ) * أي : في الذي استقر في هذا المكان من النعيم . ثم فسر ذلك بقوله : * ( في جنات وعيون ) * والمعنى : * ( أتتركون ) * فيما أنتم فيه من نعيم الدنيا لا تزالون عنه . وخص " النخل " بأفرادها من جملة الجنات لفضله ، أو : لأنه أراد بالجنات غير النخل من الشجر ثم عطفها عليها ، والطلع : الكفرى ( 1 ) لأنه يطلع من النخل ، والهضيم : اللطيف الضامر من قولهم : كشح هضيم ، وفي طلع إناث النخل لطف ليس ذلك في طلع فحالها ، وقيل : الهضيم : اللين النضيج ( 2 ) . وقرئ : " فرهين " ( 3 ) و * ( فرهين ) * ، والفاره : الكيس الحاذق ، أي : حاذقين بنحتها ، والفره : الأشر البطر . أي : * ( أطيعون‍ ) * - ي فيما آمركم به . * ( ولا تطيعوا ) * رؤساءكم المفسدين ، ولا تمتثلوا ( 4 ) أو أمرهم . والمسحر الذي سحر كثيرا حتى غلب على عقله ، أي : سحرت مرة بعد أخرى فصرت لا تدري ما تقول ، وقيل : معناه : أنت من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب مثلنا ، فلم صرت أولى بالنبوة منا ؟ ! ( 5 ) . والشرب : النصيب من الماء إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله ، ولهم * ( شرب يوم ) * لا تشرب فيه الماء ، وإنما عظم اليوم لحلول العذاب العظيم فيه . * ( كذبت قوم لوط المرسلين ( 160 ) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون ( 161 ) إني لكم رسول أمين ( 162 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 163 )

--> ( 1 ) قال ابن الأثير : كفرى بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور : هو وعاء الطلع وقشره الأعلى ، وكذلك كافوره ، وقيل : هو الطلع حين ينشق ( النهاية : مادة كفر ) . ( 2 ) قاله ابن عباس وعكرمة . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 182 . ( 3 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو . راجع التبيان : ج 8 ص 48 . ( 4 ) في نسخة : " تقبلوا " . ( 5 ) قاله ابن عباس . راجع التبيان : ج 8 ص 48 .