الشيخ الطبرسي

681

تفسير جوامع الجامع

صديقي فلان ، وصديقه في الجحيم ؟ فيقول الله سبحانه : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ، فيقول من بقي في النار : * ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) * " ( 1 ) . والحميم من الاحتمام ، وهو الاهتمام ، وهو الذي يهمه ما يهمك ، أو من " الحامة " بمعنى الخاصة ، وهو الصديق الخاص . وإنما جمع " الشفعاء " ووحد " الصديق " لكثرة الشفعاء وقلة الصديق الصادق في الوداد . ويجوز أن يكون المراد بالصديق الجمع . والكرة : الرجعة إلى الدنيا ، و " لو " هنا في معنى التمني ، المعنى : فليت لنا كرة . ويمكن أن يكون " لو " على أصل معناه ، ويكون محذوف الجواب والتقدير : لفعلنا كذا . * ( كذبت قوم نوح المرسلين ( 105 ) إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون ( 106 ) إني لكم رسول أمين ( 107 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 108 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 109 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 110 ) قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ( 111 ) قال وما علمي بما كانوا يعملون ( 112 ) إن حسابهم إلا على ربى لو تشعرون ( 113 ) وما أنا بطارد المؤمنين ( 114 ) إن أنا إلا نذير مبين ( 115 ) قالوا لئن لم تنته ينوح لتكونن من المرجومين ( 116 ) قال رب إن قومي كاذبون ( 117 ) فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين ( 118 ) فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ( 119 ) ثم أغرقنا بعد الباقين ( 120 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 121 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 122 ) ) *

--> ( 1 ) رواه القرطبي في تفسيره : ج 13 ص 118 .