الشيخ الطبرسي

674

تفسير جوامع الجامع

وتقديره : إن كنت من الصادقين في دعواك إئت به ، فحذف الجزاء لأن الأمر بالإتيان به يدل عليه . * ( ثعبان مبين ) * ظاهر الثعبانية ، لا شئ يشبه الثعبان . * ( بيضاء للناظرين ) * فيه دلالة على أن بياضها كان شيئا تجتمع النظارة على النظر إليه لخروجه عن العادة ، فكان بياضا نورانيا له شعاع يغشى الأبصار ويسد الأفق . وقوله : * ( حوله ) * منصوب اللفظ على الظرف ، ومنصوب المحل على الحال . * ( فماذا تأمرون ) * من المؤامرة وهي المشاورة ، أو : من الأمر الذي هو ضد النهي ، جعل العبيد آمرين وربهم مأمورا ، لما دهاه من الدهش والحيرة حين أبصر الآيتين ، واعترف لهم بما توقعه وأحس به من جهة موسى ( عليه السلام ) وغلبته على ملكه وأرضه . و * ( ماذا ) * منصوب : إما لكونه في معنى المصدر ، وإما لأنه مفعول به من قولهم : أمرتك الخير . وقرئ : " أرجئه " وقد مر بيانه ( 1 ) . * ( يوم معلوم ) * وهو يوم الزينة ، وميقاته وقت الضحى لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى ( عليه السلام ) من يوم الزينة . * ( هل أنتم مجتمعون ) * استبطاء لهم في الاجتماع ، والمراد منه : استعجالهم ، ومنه قول تأبط شرا : هل أنت باعث دينار لحاجتنا ؟ ( 2 ) يريد : إبعثه إلينا سريعا ولا تبطئ ( 3 ) . * ( لعلنا نتبع السحرة ) * في دينهم إن غلبوا موسى ، ولا نتبع موسى في دينه . * ( قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ( 43 ) فألقوا حبالهم وعصيهم

--> ( 1 ) في ج 1 ص 686 من سورة الأعراف : 111 فراجع . ( 2 ) وعجزه : أو عبد رب أخا عون بن مخراق . انظر خزانة الأدب للبغدادي : ج 8 ص 215 . ( 3 ) في نسخة زيادة : " به " .