الشيخ الطبرسي

670

تفسير جوامع الجامع

* ( وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين ( 10 ) قوم فرعون ألا يتقون ( 11 ) قال رب إني أخاف أن يكذبون ( 12 ) ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ( 13 ) ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون ( 14 ) قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ( 15 ) فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العلمين ( 16 ) أن أرسل معنا بني إسرائيل ( 17 ) قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ( 18 ) وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ( 19 ) قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ( 20 ) ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربى حكما وجعلني من المرسلين ( 21 ) وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل ( 22 ) ) * * ( قوم فرعون ) * عطف بيان * ( ألا يتقون ) * كلام مستأنف ، أي : أما آن لهم أن يتقوا الله ويحذروا من أيامه . * ( ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ) * بالرفع لأنهما معطوفان على خبر * ( أن ) * ، وقرئا بالنصب ( 1 ) عطفا على صلة * ( أن ) * ، والرفع يفيد أن فيه ثلاث علل : خوف التكذيب ، وضيق الصدر ، وامتناع انطلاق اللسان . والنصب يفيد أن خوفه يتعلق بهذه الثلاثة . * ( فأرسل ) * جبرائيل * ( إلى هارون ) * واجعله نبيا ، وأزرني به واشدد به ظهري . * ( ولهم على ذنب ) * هو قتله القبطي ، أي : ولهم علي تبعة ذنب ، وهي قود ذلك القتل * ( فأخاف أن يقتلون‍ ) * - ي به ، فحذف المضاف ، أو : سمى تبعة الذنب ذنبا ، كما سمى جزاء السيئة سيئة . * ( قال ) * الله تعالى : * ( كلا ) * يعني : ارتدع يا موسى عما تظن ، لأنهم لن يقتلوك به ، فإني لا أسلطهم عليك ، فاذهب أنت وهارون . وقوله : * ( إنا معكم مستمعون ) *

--> ( 1 ) قرأه يعقوب . راجع التبيان : ج 8 ص 8 .