الشيخ الطبرسي
649
تفسير جوامع الجامع
المستقر : المكان الذي يستقرون فيه متحادثين ، والمقيل : المكان الذي يأوون إليه للاسترواح إلى أزواجهم ، وسمي مقيلا على طريق التشبيه ، وفي لفظ * ( أحسن ) * رمز إلى ما يتزين به مقيلهم من حسن الوجوه والصور وغير ذلك من التحاسين . وقرئ : * ( تشقق ) * والأصل " تتشقق " فحذف التاء في إحدى القراءتين وأدغم في القراءة الأخرى * ( بالغمم ) * الباء للحال ، أي : تتشقق السماء وعليها الغمام ، كما تقول : ركب الأمير بسلاحه ، أي : وعليه سلاحه * ( ونزل الملائكة ) * ينزلون وفي أيديهم صحائف أعمال العباد ، وقرئ : " وننزل الملائكة " ( 1 ) . * ( الملك يومئذ الحق ) * الثابت * ( للرحمن ) * ، لأن كل ملك يزول يومئذ ويبطل ولا يبقى إلا ملكه ، ف * ( الملك ) * مبتدأ ، و * ( يومئذ ) * ظرف له ، و * ( الحق ) * صفة له ، و * ( للرحمن ) * خبره . ويجوز أن يكون * ( يومئذ ) * ظرفا للخبر ، ويجوز أن يكون * ( الحق ) * خبرا ، والجار والمجرور في موضع الحال . العض على اليدين ، والسقوط في اليد ، وأكل البنان ، وحرق الإرم ، وقرع الأسنان ، كنايات عن الغيظ والحسرة لأنها من روادفهما ، واللام في * ( الظالم ) * يجوز أن يكون للعهد فيكون مخصوصا على ما ذكر في الرواية ، ويجوز أن يكون للجنس فيتناول كل ظالم تبع خليله وتابعه على إضلاله تمنى أن لو صحب الرسول وسلك معه سبيل الحق . الأصل " يا ويلتي " فقلبت الياء ألفا كما في " صحارى " و " مدارى " * ( فلانا ) * كناية عن الأعلام ، كما أن الهن كناية عن الأجناس ( 2 ) .
--> ( 1 ) وهي قراءة ابن كثير . راجع التبيان : ج 7 ص 484 . ( 2 ) في نسخة : " الأخباث " .