الشيخ الطبرسي
642
تفسير جوامع الجامع
* ( ملك ) * يعينه على الإنذار والتخويف ، ثم نزلوا أيضا بأن قالوا : * ( أو يلقى إليه كنز ) * يستظهر به ويستغني عن طلب المعاش ، ثم نزلوا فاتسعوا بأن يكون رجلا له بستان يأكل منه ويأكلون منه ، فقد قرئ : * ( يأكل ) * بالياء والنون ( 1 ) * ( وقال الظالمون ) * وضع الظاهر موضع المضمر ، وإنما أرادهم ، وقوله : * ( فيكون ) * نصب لأنه جواب ، * ( لولا ) * بمعنى " هلا " ، وحكمه حكم الاستفهام ، وعطف * ( يلقى ) * و * ( يكون ) * على * ( أنزل ) * لأن محله الرفع ، لأنه في معنى " ينزل " بالرفع . * ( ضربوا لك الأمثل ) * أي : قالوا فيك تلك الأقوال النادرة من نبوة مشتركة بين إنسان وملك ، وإلقاء كنز عليك من السماء وغير ذلك ، فهم متحيرون ضلال لا يجدون قولا يستقرون عليه ، أو : فضلوا عن الحق لا يهتدون إليه ، تكاثر خير * ( الذي إن شاء ) * وهب لك في الدنيا خيرا مما قالوا . وقرئ : * ( ويجعل لك ) * بالرفع ( 2 ) والجزم عطفا على * ( جعل ) * لأن الشرط إذا وقع ماضيا جاز في جزائه الجزم والرفع ، كقول زهير : وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم ( 3 ) * ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ( 11 ) إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ( 12 ) وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا ( 13 ) لا تدعوا اليوم ثبورا وا حدا وادعوا ثبورا كثيرا ( 14 ) قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون
--> ( 1 ) وبالنون قرأه حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 462 . ( 2 ) وهي قراءة ابن كثير وعاصم برواية أبي بكر وابن عاصم . راجع الكشف عن وجوه القراءات السبع للقيسي : ج 2 ص 144 . ( 3 ) والبيت من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان ، ومعناه واضح . انظر ديوان زهير بن أبي سلمى : ص 91 وفيه " مسألة " بدل " مسغبة " .