الشيخ الطبرسي

613

تفسير جوامع الجامع

الجزاء ، و * ( الحق ) * صفة للدين ، أي : يوفيهم الجزاء الحق الذي هم أهله * ( أن الله هو الحق المبين ) * أي : العادل ، الظاهر العدل الذي لا ظلم في حكمه . * ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ( 26 ) يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذا لكم خير لكم لعلكم تذكرون ( 27 ) فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم ( 28 ) ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ( 29 ) ) * * ( الخبيثات ) * من الكلم تقال أو تعد للخبيثين من الرجال والنساء * ( والخبيثون ) * منهم يتعرضون للخبيثات من القول ، وكذلك * ( الطيبات . . . والطيبون ) * ، و * ( أولئك ) * إشارة إلى الطيبين ، وأنهم * ( مبرؤون ) * مما يقول الخبيثون من خبيثات الكلم . ويجوز أن يكون المراد بالخبيثات والطيبات النساء ، أي : الخبائث يتزوجن الخباث ، والخباث الخبائث ، فكذلك أهل الطيب . * ( حتى تستأنسوا ) * فيه وجهان : أحدهما : أنه من الاستئناس ، خلاف الاستيحاش ، لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا ، فهو كالمستوحش لخفاء الحال عليه ، فإذا أذن له استأنس ، فالمعنى : حتى يؤذن لكم ، فهو كقوله : * ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) * ( 1 ) فوضع الاستئناس موضع الإذن ، لأن الاستئناس يرادف الإذن . والثاني : أنه استفعال من أنس الشئ : إذا أبصره مكشوفا ، والمعنى : حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال هل يراد دخولكم

--> ( 1 ) الأحزاب : 53 .