الشيخ الطبرسي

580

تفسير جوامع الجامع

* ( بالدهن ) * في موضع الحال ، أي : تنبت وفيها الدهن ، وقرئ : " تنبت " ( 1 ) ، وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون " أنبت " بمعنى " نبت " كما في بيت زهير : رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل ( 2 ) والآخر : أن يكون مفعوله محذوفا ، والمعنى : ينبت زيتونها ، وفيه الزيت . * ( وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ( 21 ) وعليها وعلى الفلك تحملون ( 22 ) ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ( 23 ) فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ( 24 ) إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين ( 25 ) ) * القصد ب‍ * ( الانعام ) * إلى الإبل لأنها مقرونة بالفلك التي هي السفن ، وهي سفن البر ، أي : * ( ولكم فيها منافع ) * من الركوب والحمل وغير ذلك ، وفيها منفعة زائدة وهي الأكل الذي هو انتفاع بذواتها . * ( غيره ) * بالرفع على المحل وبالجر على اللفظ ( 3 ) ، والجملة استئناف يجري مجرى التعليل للأمر بالعبادة . * ( يريد أن يتفضل عليكم ) * أي : يطلب الفضل عليكم والرئاسة ، ونحوه : * ( وتكون لكما الكبرياء في الأرض ) * ( 4 ) ، * ( بهذا ) * أي : ما سمعنا بهذا ( 5 ) الكلام ، أو : بمثل هذا الذي يدعي أنه رسول الله وهو * ( بشر ) * . والجنة : الجنون أو الجن

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ورويس : راجع المصدر السابق : ص 558 . ( 2 ) انظر ديوان زهير : ص 62 ، وفيه " قطينا بها " . ( 3 ) في نسخة : " الموضع " . ( 4 ) يونس : 78 . ( 5 ) في نسخة : " بمثل هذا " .