الشيخ الطبرسي

57

تفسير جوامع الجامع

" النجس " مصدر ، ومعناه : ذو نجس ، لأن معهم الشرك الذي هو بمنزلة النجس ، أو جعلوا كأنهم النجاسة بعينها مبالغة في وصفهم بها ، وعن ابن عباس : أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير ( 1 ) ، وعن الحسن : من صافح مشركا توضأ ( 2 ) . وعن الصادقين ( عليهما السلام ) : " من صافح الكافر ويده رطبة غسل يده ، وإلا مسحها بالحائط " ( 3 ) . * ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) * فلا يحجوا ولا يعتمروا كما كانوا يفعلون في الجاهلية * ( بعد ) * حج * ( عامهم هذا ) * وهو عام تسع من الهجرة * ( وإن خفتم عيلة ) * أي : فقرا بسبب منع المشركين من الحج وما كان لكم في قدومهم عليكم من الإرفاق والمكاسب * ( فسوف يغنيكم الله من فضله ) * من عطائه وتفضله على وجه آخر ، فأسلم أهل جدة وصنعاء وجرش ( 4 ) وتبالة ( 5 ) فحملوا الطعام إلى مكة فكان ذلك أعود عليهم ، وأرسل السماء عليهم مدرارا أكثر بها خيرهم . * ( قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم

--> ( 1 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 261 . ( 2 ) تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 412 . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر هو سهو ، إذ لم نعثر عليه بهذه الألفاظ ولا قريب منها عنهما ( عليهما السلام ) ، ولكن وجدناه قولا منسوبا إلى أصحابنا - كما في مجمع البيان نسبه إلى أصحابنا - وليس حديثا مرويا . انظر تهذيب الأحكام : ج 1 ص 262 ، ومجمع البيان : ج 5 - 6 ص 20 . ( 4 ) جرش : من مخاليف اليمن من جهة مكة ، وقيل : هي مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة ، وذكر بعض أهل السير أن تبعا خرج من اليمن غازيا حتى إذا كان بجرش وهي إذ ذاك خربة فخلف بها جمعا ممن كان صحبه ورأى فيهم ضعفا وقال : اجرشوا هاهنا ، أي : أثيروا فسميت جرش بذلك . انظر معجم البلدان للحموي : ج 2 ص 59 - 61 . ( 5 ) تبالة : موضع باليمن أيضا ، قال ياقوت : وأسلم أهل تبالة وجرش عن غير حرب ، فأقرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أيدي أهلهما على ما أسلموا عليه وجعل على كل حالم ممن بهما من أهل الكتاب دينارا واشترط عليهم ضيافة المسلمين . انظر المعم : ج 1 ص 816 .