الشيخ الطبرسي
552
تفسير جوامع الجامع
وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل ما يشاء ( 18 ) ) * دخلت * ( إن ) * على واحدة من جزأي الجملة لزيادة التأكيد ، كما في قول جرير : إن الخليفة إن الله سربله * سربال ملك به ترجى الخواتيم ( 1 ) والفصل : التمييز بين المحق والمبطل ، أو : الحكم والقضاء بينهما ، وسميت مطاوعة هذه الأشياء لله عز وجل اسمه فيما يحدث من أفعاله وتسخيره لها " سجودا " تشبيها لذلك بما يفعله المكلف من السجود الذي كل خضوع دونه . * ( وكثير من الناس ) * أي : ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة ، وقيل : التقدير : وكثير من الناس استحق الثواب إذ وحد الله وأطاعه * ( وكثير حق عليه العذاب ) * إذ أبى السجود ولم يوحده جل اسمه ( 2 ) * ( ومن ) * يهنه الله بأن كتب عليه الشقاوة وأدخله النار * ( فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء ) * من الإكرام والإهانة . * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم ( 19 ) يصهر به ما في بطونهم والجلود ( 20 ) ولهم مقمع من حديد ( 21 ) كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق ( 22 ) إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ( 23 ) وهدوا إلى الطيب
--> ( 1 ) البيت من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي ، يريد : أن سلاطين الآفاق يرسلون إليه خواتمهم خوفا منه ، فيضاف ملكهم إلى ملكه . ويروى " تزجى " بالزاي . انظر ديوان جرير : ص 431 وفيه " يكفي الخليفة " . ( 2 ) قاله ابن عباس في تفسيره : ص 278 .