الشيخ الطبرسي
532
تفسير جوامع الجامع
نافلة ) * أي : زيادة وفضلا من غير سؤال ( 1 ) ، أي : * ( صالحين ) * للنبوة والرسالة . * ( وجعلنهم أئمة ) * يقتدى بهم في دين الله * ( يهدون ) * إلى طريق الحق والدين القويم * ( بأمرنا ) * وكل من صلح أن يكون قدوة للخلق ، فالهداية محتومة عليه ، مأمور هو بها من جهة الله تعالى ، وأولها أن يهتدي بنفسه ليعم الانتفاع بهداه ، وتسكن النفوس إلى الاقتداء به . و * ( لوطا ) * منصوب بفعل مضمر * ( آتيناه ) * يفسره * ( حكما ) * أي : حكمة وهو ما يجب فعله ، أو فصلا بين الخصوم ، وقيل : هو النبوة ( 2 ) ، و * ( القرية ) * سدوم . * ( في رحمتنا ) * أي : في أهل رحمتنا ، أو في الجنة . * ( ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ( 76 ) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ( 77 ) وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ( 78 ) ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فعلين ( 79 ) وعلمنه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شكرون ( 80 ) ) * أي : * ( من قبل ) * هؤلاء المذكورين * ( ونصرناه من القوم ) * أي : جعلناه منتصرا منهم ، من : نصرته فانتصر * ( الكرب العظيم ) * الطوفان وما كان فيه من تكذيب قومه . * ( و ) * أذكر * ( داود وسليمان ) * ، و * ( إذ ) * بدل منهما ، والنفش : الانتشار بالليل
--> ( 1 ) قاله ابن عباس وقتادة وابن زيد . راجع التبيان : ج 7 ص 264 . ( 2 ) قاله مقاتل . راجع تفسير الرازي : ج 22 ص 192 .