الشيخ الطبرسي
496
تفسير جوامع الجامع
و * ( العهد ) * : الزمان ، يريد مدة مفارقته لهم ، يقال : طال عهدي بك أي : طال زماني بسبب مفارقتك ، وهم وعدوه أن يقيموا على ما تركهم عليه من الإيمان فأخلفوا موعده بعبادتهم العجل . * ( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري ( 87 ) فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى ( 88 ) أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ( 89 ) ولقد قال لهم هارون من قبل يقوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ( 90 ) قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ( 91 ) قال يهرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ( 92 ) ألا تتبعن أفعصيت أمري ( 93 ) قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسى إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ( 94 ) قال فما خطبك يا سامري ( 95 ) قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي ( 96 ) ) * * ( بملكنا ) * قرئ بالحركات الثلاث ( 1 ) ، أي : * ( ما أخلفنا موعدك ) * بأن ملكنا أمرنا ، أي : لو ملكنا أمرنا وخلينا ورأينا لما أخلفناه ، ولكن غلبنا من جهة السامري وكيده ، والمعنى : " حملنا " ( 2 ) أحمالا * ( من ) * حلي القبط التي استعرناها منهم * ( فقذفناها ) * في نار السامري التي أوقدها في الحفرة وأمرنا أن نطرح فيها الحلي ،
--> ( 1 ) فقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بكسر الميم ، ونافع وعاصم بفتحها ، وحمزة والكسائي بضمها . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 422 . ( 2 ) الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا بالتخفيف مبنيا للمعلوم .