الشيخ الطبرسي
487
تفسير جوامع الجامع
* ( أرينه آياتنا كلها ) * يعني : الآيات التسع ، أي : معجزاتنا الدالة على صدق موسى ( عليه السلام ) * ( فكذب ) * بجميع ذلك * ( وأبى ) * أن يؤمن . * ( قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ( 57 ) فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى ( 58 ) قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى ( 59 ) فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى ( 60 ) قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ( 61 ) فتنزعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى ( 62 ) قالوا إن هذا ن لسحرا ن يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ( 63 ) فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ( 64 ) قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى ( 65 ) قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ( 66 ) ) * قوله : * ( بسحرك ) * تعلل من فرعون ، وإلا فلا يخفي على أحد أن ساحرا لا يقدر على أن يخرج ملكا مثله من أرضه بالسحر ، ويلوح من كلامه هذا أنه كان يخاف منه أن يغلبه على ملكه . * ( موعدا ) * مصدر بمعنى " الوعد " على تقدير مضاف محذوف ، أي : مكان موعد ، والهاء في * ( نخلفه ) * للموعد ، و * ( مكانا ) * بدل من المكان المحذوف ، وهو بمعنى الوقت في قوله : * ( موعدكم ) * أي : وقت الوعد * ( يوم الزينة ) * وهو يطابق ما تقدم معنى وإن لم يطابقه لفظا من حيث إن الاجتماع يوم الزينة لابد أن يكون في مكان مشهور ، فبذكر الزمان يعلم المكان ، ويجوز أن لا يقدر في الأول مضاف محذوف ويكون المعنى : اجعل بيننا وبينك وعدا لا نخلفه ، وينتصب * ( مكانا ) *