الشيخ الطبرسي
485
تفسير جوامع الجامع
* ( نخاف ) * أي : نخاف * ( أن ) * يعجل * ( علينا ) * بالعقوبة ، يقال : فرط منه فعل أي : سبق ، وفرس فرط : يسبق الخيل * ( أو أن يطغى ) * أي : يجاوز الحد في الإساءة بنا . * ( إنني معكما ) * بالحفظ والنصرة ، أي : حافظكما وناصركما * ( أسمع وأرى ) * ما يجري بينكما وبينه ، وكانت بنو إسرائيل في ملكة فرعون ، والقبط يعذبونهم بتكليف الأعمال الشاقة والسخرة في كل شئ . * ( قد جئنك بآية من ربك ) * أي : بمعجزة وبرهان على ما ادعيناه * ( والسلم ) * سلام الملائكة ، أو السلامة من عذاب الله * ( على ) * المهتدين ، و * ( العذاب على ) * المكذبين . * ( قال فمن ربكما يا موسى ( 49 ) قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ( 50 ) قال فما بال القرون الأولى ( 51 ) قال علمها عند ربى في كتب لا يضل ربى ولا ينسى ( 52 ) الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى ( 53 ) كلوا وارعوا أنعمكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى ( 54 ) منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ( 55 ) ولقد أرينه آياتنا كلها فكذب وأبى ( 56 ) ) * خاطب الاثنين ووجه النداء إلى موسى ، لأن الأصل في النبوة موسى ، أو حمله خبثه على استدعاء كلام موسى دون كلام أخيه لما عرف من فصاحة هارون . * ( خلقه ) * مفعول أول ل * ( أعطى ) * أي : أعطى خلقه يعني : خليقته * ( كل شئ ) * يحتاجون إليه ، أو مفعول ثان بمعنى : أعطى كل شئ صورته وشكله الذي يوافق المنفعة المنوطة به كما أعطى العين الهيئة التي تطابق الإبصار ، والأذن