الشيخ الطبرسي
465
تفسير جوامع الجامع
* ( بينت ) * ظاهرات الحجج ، مبينات المقاصد ، وهي حال مؤكدة ، كقوله تعالى : * ( وهو الحق مصدقا ) * ( 1 ) ، وقرئ : " مقاما " ( 2 ) بالضم وهو موضع الإقامة ، وقرئ بالفتح وهو موضع القيام ، والندي : المجلس وحيث ينتدي القوم ، والمعنى : أنهم إذا سمعوا الآيات ( 3 ) قالوا : * ( أي الفريقين ) * من المؤمنين بها والجاحدين لها أوفر حظا من الدنيا ( 4 ) . و * ( كم ) * مفعول * ( أهلكنا ) * ، و * ( من ) * تبيين لإبهامها ، أي : كثيرا من القرون أهلكنا ، و * ( هم أحسن ) * في موضع نصب صفة ل * ( كم ) * ، والأثاث : متاع البيت ، وقرئ : * ( ورؤيا ) * بالهمزة وغير الهمزة ( 5 ) وهو فعل بمعنى مفعول من رأيت ، ومن لم يهمز قلب الهمزة ياء وأدغم ، ويجوز أن يكون من الري الذي هو النعمة والترفه ، من قولهم : ريان من النعيم . * ( قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ( 75 ) ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا ( 76 ) أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ( 77 ) أطلع الغيب أم اتخذ عند
--> ( 1 ) البقرة : 91 . ( 2 ) قرأه ابن كثير وحده . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 527 . ( 3 ) في نسخة زيادة : وهم جهلة لا يعلمون إلا ظاهرا من الحياة الدنيا ، وذلك مبلغهم من العلم . ( 4 ) في نسخة هنا زيادة : حتى يجعل ذلك عيارا على الفضل والنقص والرفعة والضعة ، ويروى انهم كانوا يرجلون شعورهم ويدهنون رؤوسهم ويتطيبون ويتزينون بالزين الفاخرة ، ثم يدعون مفتخرين على فقراء المسلمين أنهم أكرم عند الله منهم . ( 5 ) وهي قراءة نافع وابن عامر وابن ذكوان والأعشى . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 411 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 527 .