الشيخ الطبرسي
440
تفسير جوامع الجامع
الحول : التحول ( 1 ) ، يقال : حال عن مكانه حولا ، كما قالوا : عادني حبها عودا ، أي : لا يطلبون تحولا * ( عنها ) * إلى موضع آخر لكمال طيبها . المداد : اسم ما يمد به الدواة ، والمعنى : * ( لو ) * كتبت كلمات علم الله وحكمته و * ( كان البحر مدادا ) * لها ، والمراد بالبحر : الجنس * ( لنفد البحر قبل أن تنفد ) * ال * ( كلمت ) * ، * ( ولو جئنا ) * بمثل البحر مدادا لنفد أيضا والكلمات لا تنفد ، و * ( مددا ) * تمييز ، كقولك : لي مثله رجلا ، والمدد مثل المداد : وهو ما يمد به ، وقرئ : " ينفد " بالياء ( 2 ) . * ( فمن كان يرجوا ) * أي : يأمل حسن * ( لقاء ربه ) * وأن يلقاه لقاء رضا وقبول ، أو : فمن كان يخاف سوء لقائه ، والمراد بالنهي عن الإشراك بالعبادة : أن لا يرائي بعمله ، وأن لا يبتغي به إلا وجه ربه خالصا لا يريد به غيره . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " قال الله عز وجل : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ ، فهو للذي أشرك " ( 3 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : " ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلا تيقظ في الساعة التي يريدها " ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) في نسخة زيادة : الحول والتحول بمعنى . ( 2 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 402 . ( 3 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 2289 ح 2985 وفيه بعد " غيري " : تركته وشركه ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1405 ح 4202 . ( 4 ) أصول الكافي : ج 2 ص 540 ح 17 . ( 5 ) إلى هنا يتم الجزء الأول من الكتاب حسب تجزئة المصنف ( قدس سره ) على ما يبدو من النسخ ، حيث ورد في بعضها : " تم الجلد الأول من تفسير الجامع للشيخ الجليل أمين الاسلام الفضل ابن الحسن الطبرسي روح الله روحه " ، وفي بعضها " تم الجلد الأول من تفسير جوامع الجامع . . . الخ " ، وفي بعضها زيادة : " والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين " قبل عبارة : " تم الجلد الأول . . . الخ " .