الشيخ الطبرسي

426

تفسير جوامع الجامع

أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ) * اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه . و * ( ذلك ) * إشارة إلى اتخاذه سبيلا ، أي : ذلك الذي * ( كنا ) * نطلب من العلامة * ( فارتدا ) * أي : رجعا في الطريق الذي جاءا منه يقصان آثارهما * ( قصصا ) * ، وقرئ : * ( نبغ ) * بغير ياء في الوصل ( 1 ) وإثباتها أحسن ( 2 ) . * ( فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمنه من لدنا علما ( 65 ) قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ( 66 ) قال إنك لن تستطيع معي صبرا ( 67 ) وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ( 68 ) قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصى لك أمرا ( 69 ) قال فإن اتبعتني فلا تسئلني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا ( 70 ) فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا ( 71 ) قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ( 72 ) قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ( 73 ) فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ( 74 ) قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ( 75 ) ) * * ( رحمة من عندنا ) * هي الوحي والنبوة * ( من لدنا ) * مما يختص بنا من العلم وهو الإخبار عن الغيوب . وقرئ : " رشدا " ( 3 ) ومعناه : علما ذا رشد أرشد به في ديني ، و * ( لن تستطيع ) * نفي استطاعة الصبر معه على وجه التأكيد كأنها مما لا يصح ثبوته ، وعلل ذلك بأنه يأتي بما لا يعرف هو باطنه ولا يعلم حقيقته

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 392 . ( 2 ) والكسائي وحده أثبتها في الوصل . راجع المصدر السابق . ( 3 ) قرأه أبو عمرو وحده . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 394 .