الشيخ الطبرسي

423

تفسير جوامع الجامع

ملائكة ) * ( 1 ) ونحو ذلك * ( ليدحضوا ) * أي : ليزيلوا ويبطلوا ، من إدحاض القدم وهو إزلاقها * ( وما أنذروا ) * : * ( ما ) * موصولة والعائد إليها من الصلة محذوف ، أي : وما أنذروه من البعث والجزاء ، أو مصدرية بمعنى : وإنذارهم * ( هزوا ) * أي : موضع استهزاء . * ( بآيات ربه ) * بالقرآن ، ولذلك عاد الضمير إليه مذكرا في قوله : * ( أن يفقهوه ) * أي : لا أحد أظلم ممن ذكر بالقرآن فلم يتذكر حين ذكر ، و * ( أعرض ) * عنه جانبا * ( ونسي ) * عاقبة * ( ما قدمت يداه ) * من الكفر والمعاصي غير مفكر فيها ، ثم علل إعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع * ( على قلوبهم ) * ، وجمع بعد الإفراد للحمل على لفظ " من " ومعناه ، * ( فلن يهتدوا ) * أي : فلا يكون منهم اهتداء البتة ، و * ( إذا ) * جواب وجزاء يعني : أنهم جعلوا ما كان يجب أن يكون سبب الاهتداء سببا في انتفائه . و * ( الغفور ) * : البليغ المغفرة * ( ذو الرحمة ) * الموصوف بالرحمة فلا * ( يؤاخذهم ) * عاجلا مع استحقاقهم العذاب * ( بل لهم موعد ) * يعني : يوم القيامة ، وقيل : يوم بدر ( 2 ) * ( لن يجدوا من دونه موئلا ) * ملجأ ومنجى ، يقال : وأل إليه : إذا لجأ إليه ، ووأل : إذا نجى . * ( وتلك القرى ) * إشارة إلى قرى عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ، و * ( القرى ) * صفة ل‍ * ( تلك ) * و * ( تلك ) * مبتدأ و * ( أهلكنا هم ) * خبره ، ويجوز أن يكون * ( تلك القرى ) * نصبا بفعل مضمر يفسره " أهلكنا " ، والمعنى : وتلك أصحاب القرى أهلكناهم * ( لما ظلموا ) * مثل ظلم قريش " وجعلنا لمهلكهم " ( 3 ) أي : لإهلاكهم

--> ( 1 ) المؤمنون : 24 . ( 2 ) قاله الطبري في تفسيره : ج 8 ص 243 . ( 3 ) يظهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا بضم الميم وفتح اللام التي بعدها وهي قراءة الجمهور سوى عاصم على المشهور .