الشيخ الطبرسي

413

تفسير جوامع الجامع

* ( و ) * لا * ( تجد من دونه ملتحدا ) * ( 1 ) وموئلا ، يقال : التحد إلى كذا : إذا مال إليه . * ( واصبر نفسك ) * أي : احبسها * ( مع ) * المؤمنين * ( الذين ) * يداومون على الدعاء عند الصباح والمساء ، وقيل : المراد ب‍ * ( الغداة والعشي ) * : صلاة الفجر والعصر ( 2 ) وقرئ : " بالغدوة " ( 3 ) * ( ولا تعد عيناك عنهم ) * أي : لا تتجاوز عيناك عنهم بالنظر إلى غيرهم من أبناء الدنيا * ( تريد زينة الحياة الدنيا ) * في مجالسة أهل الغنى ، وهي جملة في موضع الحال ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) حريصا على إيمان عظماء المشركين طمعا في إيمان أتباعهم ، فأمر بالإقبال على فقراء المؤمنين كخباب وعمار وأبي ذر وغيرهم ، وأن لا يرفع بصره عنهم * ( من أغفلنا قلبه ) * أي : جعلنا قلبه غافلا بالخذلان ، أو وجدناه غافلا * ( عن ذكرنا ) * ، أو : لم نسمه بالذكر ولم نجعله من الذين كتبنا في قلوبهم الإيمان ، من أغفل إبله : إذا تركها بغير وسم * ( واتبع هواه ) * في أفعاله ومشتهياته * ( فرطا ) * أي : إفراطا وتجاوزا للحد ، ونبذا للحق وراء ظهره ، من قولهم : فرس فرط أي : متقدم للخيل . * ( وقل الحق من ربكم ) * : * ( الحق ) * خبر مبتدأ محذوف ، والمعنى : جاء الحق وزاحت العلل فلم يبق إلا اختياركم لنفوسكم ما شئتم من الأخذ في طريق النجاة أو في طريق الهلاك * ( اعتدنا ) * أي : أعددنا وهيأنا للذين ظلموا أنفسهم بعبادة غير الله ، وشبه سبحانه ما يحيط * ( بهم ) * من النار من جوانبهم بالسرادق * ( يغاثوا بماء كالمهل ) * وهو كل شئ أذيب كالنحاس والصفر ، وقيل : هو دردي ( 4 ) الزيت ( 5 ) ،

--> ( 1 ) في بعض النسخ زيادة : أي ملتجأ . ( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 717 . ( 3 ) قرأه ابن عامر وحده . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 390 . ( 4 ) دردي الزيت : ما يبقى في أسفله . ( الصحاح : مادة درد ) . ( 5 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 303 .