الشيخ الطبرسي
405
تفسير جوامع الجامع
الأمر لهم ليزدادوا إيمانا ، وقيل : يعني بالحزبين : أصحاب الكهف وأنهم لما استيقظوا اختلفوا في مقدار لبثهم ( 1 ) . * ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ( 13 ) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا ( 14 ) هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ( 15 ) وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا ( 16 ) ) * * ( وزدناهم هدى ) * بالتوفيق والألطاف المقوية لدواعيهم . * ( وربطنا على قلوبهم ) * أي : قويناها وشددنا عليها حتى صبروا على هجر الأوطان والفرار بالدين إلى بعض الغيران * ( إذ قاموا ) * بين يدي ملكهم الجبار : دقيانوس من غير مبالاة به * ( فقالوا ربنا ) * الذي نعبده * ( رب السماوات والأرض ) * ، * ( شططا ) * أي : قولا ذا شطط ، وهو الإفراط في الظلم ، من شط : إذا بعد . * ( هؤلاء ) * مبتدأ و * ( قومنا ) * عطف بيان وخبره * ( اتخذوا ) * وهو إخبار في معنى الإنكار * ( لولا يأتون عليهم ) * أي : هلا يأتون على عبادتهم * ( بسلطان بين ) * بحجة ظاهرة ، وهو تبكيت ( 2 ) لأن الإتيان بالحجة على ذلك محال ، وفيه دلالة على فساد التقليد * ( افترى على الله كذبا ) * بنسبة الشريك إليه . * ( وإذ اعتزلتموهم ) * خطاب من تمليخا - وهو رئيس أصحاب الكهف - لأصحابه * ( وما يعبدون ) * في محل النصب للعطف على الضمير ، يعني : وإذ
--> ( 1 ) قاله مجاهد . راجع تفسير الرازي : ج 21 ص 84 . ( 2 ) التبكيت : هو التعنيف واللوم ، يقال : فلان بكت فلانا : إذا عنفه ولامه . ( الصحاح : مادة بكت ) .