الشيخ الطبرسي

393

تفسير جوامع الجامع

وقرئ : * ( تفجر ) * بالتخفيف . وقولهم : * ( كما زعمت ) * عنوا به قوله تعالى : * ( إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ) * ( 1 ) وقرئ : * ( كسفا ) * بفتح السين وسكونه ( 2 ) جمع كسفة * ( قبيلا ) * أي : كفيلا بما تقول ، شاهدا بصحته ، والمعنى : * ( أو تأتى بالله ) * قبيلا * ( و ) * ب‍ * ( الملائكة ) * قبلا ( 3 ) ، كقوله : رماني بأمر كنت منه ووالدي * بريئا ومن جول الطوي رماني ( 4 ) أو يريد : مقابلا لنا حتى نشاهده ونعاينه ، أو جمع قبيلة أي : جماعة ، حالا من * ( الملائكة ) * . والزخرف : الذهب * ( أو ترقى في ) * معارج * ( السماء ) * فحذف المضاف * ( ولن نؤمن ) * لأجل رقيك * ( حتى تنزل علينا ) * من السماء * ( كتبا ) * فيه تصديقك ، وإنما قصدوا بهذه الاقتراحات اللجاج والعناد * ( قل سبحان ربى ) * وقرئ : " قال سبحان ربي " ( 5 ) ، تعجب من اقتراحاتهم عليه * ( هل كنت إلا بشرا ) * مثل سائر الرسل ، وقد كانوا لا يأتون أممهم إلا بما يظهره الله عليهم من الآيات ، وليس أمر الآيات إلي ، إنما هو إلى الله وهو العالم بالمصالح ، فلا وجه لطلبكم إياها مني .

--> ( 1 ) سبأ : 9 . ( 2 ) وبالسكون قرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 385 . ( 3 ) في بعض النسخ : قبيلا . ( 4 ) اختلف في قائله ، فقد نسبه سيبويه إلى ابن أحمر ، وقيل : للأزرق بن طرفة ، كما نسبه الأفندي إلى الفرزدق ولم نجده في ديوانه المطبوع . ومعناه واضح ، وجول الطوي : جدار البئر من أعلاها إلى أسفلها ، وفي المثل : رماني من جول الطوي : أي رماني بما هو راجع إليه . انظر كتاب سيبويه : ج 1 ص 75 ، وشرح شواهد الكشاف : ص 549 . ( 5 ) قرأه ابن كثير وابن عامر وكذا هي في مصاحف أهل مكة والشام . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 385 .