الشيخ الطبرسي

372

تفسير جوامع الجامع

طريقه وهو أن يغصب على الغير امرأته أو أخته أو بنته من غير سبب ، والسبب ممكن وهو النكاح المشروع . * ( إلا بالحق ) * وهو أن يكفر بعد إيمان أو يزني بعد إحصان أو يقتل مؤمنا عمدا * ( ومن قتل مظلوما ) * غير راكب واحدة من هذه الثلاث * ( فقد جعلنا لوليه ) * الذي بينه وبينه قرابة توجب المطالبة بدمه * ( سلطنا ) * أي : تسلطا على القاتل في الاقتصاص منه ، وقرئ : * ( فلا يسرف ) * بالياء والتاء ( 1 ) ، فالياء على أن الضمير للولي ، أي : فلا يقتل الولي غير القاتل ، ولا اثنين والقاتل واحد كعادة الجاهلية ، أو لا يمثل بالقاتل ، وقيل : إن الضمير للقاتل الأول ( 2 ) ، والتاء على أن الخطاب للولي أو قاتل المظلوم * ( إنه كان منصورا ) * والضمير : إما للولي أي : نصره الله بأن أوجب له القصاص ، وإما للمظلوم ، لأن الله ناصره بأن أوجب القصاص بقتله ويثيبه في الآخرة . * ( بالتي هي أحسن ) * وهي حفظه عليه * ( إن العهد كان مسؤولا ) * أي : مطلوبا يطلب من المعاهد أن يفي به ، ويجوز أن يكون تخييلا ، كأنه يقال للعهد : لم نكثت ؟ توبيخا للناكث كما تسأل الموؤودة * ( بأي ذنب قتلت ) * ( 3 ) . وقرئ : * ( بالقسطاس ) * بضم القاف ( 4 ) وكسرها ، وهو الميزان صغيرا كان أو كبيرا * ( وأحسن تأويلا ) * وأحسن عاقبة ، وهو تفعيل من آل : إذا رجع ، وهو ما يؤول إليه .

--> ( 1 ) وقراءة التاء هي قراءة حمزة والكسائي وابن عامر . راجع المصدر السابق . ( 2 ) وهو قول أبي علي كما في التبيان : ج 6 ص 473 . ( 3 ) التكوير : 9 . ( 4 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم برواية أبي بكر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 380 .