الشيخ الطبرسي

364

تفسير جوامع الجامع

للمفعول ( 1 ) ، و " يخرج " ( 2 ) من خرج ، والضمير للطائر أي : يخرج الطائر * ( كتبا ) * ، وانتصب * ( كتبا ) * على الحال ، وقرئ : " يلقيه " بالتشديد على البناء للمفعول ( 3 ) ، و * ( يلقيه منشورا ) * صفتان ل‍ " الكتاب " ، أو * ( يلقيه ) * صفة و * ( منشورا ) * حال من * ( يلقيه ) * . * ( اقرأ ) * على إرادة القول ، وعن قتادة : يقرأ ذلك اليوم من لم يكن في الدنيا قارئا ( 4 ) ، و * ( بنفسك ) * في محل الرفع فاعل * ( كفي ) * ، و * ( حسيبا ) * تمييز ، وهو بمعنى حاسب ، كضريب القداح ( 5 ) بمعنى ضاربها ، و * ( عليك ) * يتعلق به من قولهم : حسب عليه كذا ، ويجوز أن يكون بمعنى " الكافي " وضع موضع " الشهيد " فعدي ب‍ " على " ، لأن الشاهد يكفي المدعي ما أهمه ، وذكر * ( حسيبا ) * لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي ، والأغلب أن ذلك يتولاه الرجال ، فكأنه قال : كفي بنفسك رجلا حسيبا ، أو تؤول النفس بالشخص ، كما يقال : ثلاثة أنفس . * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * أي : كل نفس حاملة وزرها ولا تحمل وزر نفس أخرى * ( وما كنا معذبين ) * وما صح منا في الحكمة أن نعذب قوما إلا بعد أن * ( نبعث ) * إليهم * ( رسولا ) * فنلزمهم الحجة . * ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ( 16 ) وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفي بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ( 17 ) من كان يريد العاجلة عجلنا له

--> ( 1 ) قرأه أبو جعفر . راجع التبيان : ج 6 ص 455 . ( 2 ) قرأه ابن عباس والحسن ومجاهد وابن محيصن وأبو جعفر ويعقوب . راجع تفسير القرطبي : ج 10 ص 229 . ( 3 ) وهي قراءة ابن عامر وحده . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 378 . ( 4 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 653 . ( 5 ) القداح : جمع قدح وهو السهم قبل أن يراش ويركب نصله . ( الصحاح : مادة قدح ) .