الشيخ الطبرسي
344
تفسير جوامع الجامع
أو في قولكم : إنا آلهة . * ( وألقوا ) * يعني : الذين أشركوا * ( السلم ) * أي : الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا * ( وضل عنهم ) * أي : بطل عنهم * ( ما كانوا يفترون ) * من أن لله شركاء وأنهم يشفعون لهم . * ( الذين كفروا ) * وحملوا غيرهم على الكفر يضاعف الله عقابهم كما ضاعفوا كفرهم * ( بما كانوا يفسدون ) * بكونهم مفسدين للناس بصدهم * ( عن سبيل الله ) * . * ( شهيدا عليهم من أنفسهم ) * يعني : نبيهم الذي أرسل إليهم ، أو الحجة الذي هو إمام عصرهم * ( وجئنا بك ) * يا محمد * ( شهيدا على هؤلاء ) * أي : أمتك * ( تبينا ) * أي : بيانا بليغا * ( لكل شئ ) * من أمور الدين ، فما من شئ منها إلا وقد بين في القرآن : إما بالنص عليه ، أو الإحالة على ما يوجب العلم من : بيان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الحجج القائمين مقامه أو إجماع الأمة ، فيكون على هذا حكم جميعها مستفادا من القرآن . * ( بالعدل ) * بالواجب من الإنصاف بين الخلق وغير ذلك * ( والأحسن ) * وهو التفضل والندب ، ولفظ الإحسان جامع لكل خير * ( وإيتاء ذي القربى ) * وإعطاء الأقارب ( 1 ) حقهم بصلتهم ، وقيل : هم قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( وينهى عن الفحشاء ) * أي : الفاحشة وهي ما جاوز حدود الله * ( والمنكر ) * ما تنكره العقول * ( والبغي ) * طلب التطاول بالظلم . * ( وأوفوا بعهد الله إذا عهدتم ولا تنقضوا الأيمن بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ( 91 ) ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيمة ما كنتم
--> ( 1 ) في بعض النسخ زيادة : جميعا .