الشيخ الطبرسي

320

تفسير جوامع الجامع

* ( وسبلا ) * أي : طرقا * ( تهتدون ) * بها إلى حيث شئتم من البلاد . * ( وعلمت ) * وهي معالم الطرق وكل ما يستدل به المارة من جبل وسهل وغير ذلك ، والمراد ب‍ " النجم " : الجنس ، كما يقال : كثر الدرهم في أيدي الناس ، وعن السدي : هو الثريا والفرقدان وبنات نعش والجدي ( 1 ) ، فكأنه سبحانه بتقديم النجم وإقحام * ( هم ) * فيه والخروج من الخطاب إلى الغيبة أراد أن قريشا - خصوصا - لهم اهتداء بالنجوم - خصوصا - في أسفارهم ، فكان لهم بذلك علم لم يكن مثله لغيرهم ، فكان الشكر أوجب عليهم فلذلك خصصوا . الصادق ( عليه السلام ) : " نحن العلامات ، والنجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) . * ( كمن لا يخلق ) * أريد به الأصنام ، وجعل " من " فيما لا يعقل لما اتصل بذكر الخالق * ( أفلا تذكرون ) * فتعتبرون . * ( لا تحصوها ) * أي : لا تضبطوا عددها فضلا عن أن تطيقوا القيام بشكرها * ( إن الله لغفور رحيم ) * يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر نعمه ولا يقطعها عنكم . * ( والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ( 19 ) والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ( 20 ) أموا ت غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ( 21 ) إلهكم إله وا حد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون ( 22 ) لاجرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين ( 23 ) ) * * ( يدعون ) * قرئ بالياء والتاء ( 3 ) ، نفي عنهم خصائص الإلهية بنفي كونهم

--> ( 1 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 64 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 206 - 207 باب ان الأئمة هم العلامات . . . ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 178 . ( 3 ) وقراءة التاء هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 371 .