الشيخ الطبرسي
300
تفسير جوامع الجامع
* ( ولقد علمنا ) * من استقدم ولادة وموتا ، ومن استأخر أي : تأخر من الأولين والآخرين ، أو من خرج من أصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد ، أو من تقدم في الإسلام ، أو في صف الجماعة ومن تأخر . * ( هو يحشرهم ) * أي : هو وحده القادر على حشرهم ، والعالم بحصرهم مع كثرتهم ووفور عدتهم * ( إنه حكيم ) * باهر الحكمة * ( عليم ) * واسع العلم ، أحاط بكل شئ علما . * ( ولقد خلقنا الانسان من صلصل من حمأ مسنون ( 26 ) والجان خلقناه من قبل من نار السموم ( 27 ) وإذ قال ربك للملائكة إني خلق بشرا من صلصل من حمأ مسنون ( 28 ) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 29 ) فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 30 ) إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ( 31 ) قال يا إبليس مالك ألا تكون مع الساجدين ( 32 ) قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصل من حمأ مسنون ( 33 ) قال فأخرج منها فإنك رجيم ( 34 ) وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ( 35 ) قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ( 36 ) قال فإنك من المنظرين ( 37 ) إلى يوم الوقت المعلوم ( 38 ) قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ( 39 ) إلا عبادك منهم المخلصين ( 40 ) ) * الصلصال : الطين اليابس الذي يصلصل وهو غير مطبوخ فإذا طبخ فهو فخار ، والحمأ : الطين الأسود المتغير ، والمسنون : المصور ، وسنة الوجه : صورته ، وقيل : هو المصبوب المفرغ كأنه أفرغ حتى صار صورة ( 1 ) ، وحق * ( مسنون ) * بمعنى :
--> ( 1 ) وهو قول أبي عمرو بن العلاء وأبي عبيدة . راجع مجاز القرآن : ج 1 ص 351 ، وتفسير الماوردي : ج 3 ص 158 .