الشيخ الطبرسي

298

تفسير جوامع الجامع

* ( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شئ موزون ( 19 ) وجعلنا لكم فيها معيش ومن لستم له برا زقين ( 20 ) وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ( 21 ) وأرسلنا الريح لوا قح فأنزلنا من السماء ماء فأسقينكموه وما أنتم له بخازنين ( 22 ) وإنا لنحن نحى ى ونميت ونحن الوارثون ( 23 ) ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ( 24 ) وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم ( 25 ) ) * * ( مددناها ) * بسطناها وجعلنا لها طولا وعرضا * ( رواسي ) * جبالا ثابتة ، والموزون : المقدر ( 1 ) المعلوم ، وزن بميزان الحكمة ، أو الذي له وزن وقدر في أبواب المنفعة ، وقيل : هو ما يوزن نحو الذهب والفضة وغيرهما ( 2 ) . * ( معيش ) * بياء صريحة بخلاف " الشمائل " ونحوها فإنها تهمز ، وتصريح الياء فيها خطأ ، أو يخرج الياء بين بين ( 3 ) * ( ومن لستم له برا زقين ) * عطف على * ( معيش ) * أو على محل * ( لكم ) * ، كأنه قيل : وجعلنا لكم فيها معايش وجعلنا لكم من لستم له برازقين ، وأراد بهم العيال والمماليك الذين يحسبون أنهم يرزقونهم وإنما الله رازقهم وإياهم ، ولا يجوز أن يكون مجرورا عطفا على الضمير المجرور في * ( لكم ) * .

--> ( 1 ) في بعض النسخ : المقدار . ( 2 ) وهو قول الحسن وابن زيد . راجع التبيان : ج 6 ص 326 . ( 3 ) قال الهمداني : " معايش " جمع معيشة ، والياء أصلية متحركة في التقدير بإزاء الذال من " معذرة " ، وأصلها معيشة بوزن مفعلة ، فإذا جمعت على مفاعل فالوجه تصحيح الياء ردا إلى أصلها ، ولا يجوز فيه الهمز كما جاز في " صحائف " لأجل أن ياء " صحيفة " أتبعت ألف رسالة من حيث إنها مدة عارية من تقدير الحركة كالألف فهمزت لذلك . . . إلى أن قال : والمعيشة : ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرهما . راجع الفريد في اعراب القرآن : ج 2 ص 274 .