الشيخ الطبرسي

282

تفسير جوامع الجامع

في الأرض : ضارب بعروقه فيها * ( وفرعها في السماء ) * أي : في جهة العلو والصعود ، أي : وفروعها ، على الاكتفاء بلفظ الجنس ، والكلمة الطيبة : كلمة التوحيد ( 1 ) ، وقيل : هي كل كلمة حسنة كالتسبيحة والتحميدة والتوبة والاستغفار ( 2 ) ، وأما الشجرة : فكل شجرة مثمرة طيبة الثمار كالنخلة والتين والرمان وغير ذلك ، وعن ابن عباس : شجرة في الجنة ( 3 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) : " الشجرة : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرعها : علي ( عليه السلام ) ، وعنصر ( 4 ) الشجرة : فاطمة ( عليها السلام ) ، وثمرها : أولادها ، وأغصانها ( 5 ) وورقها : شيعتها ( 6 ) " ( 7 ) . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا شجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، وشيعتنا أوراقها " ( 8 ) . * ( تؤتى أكلها كل حين ) * تعطي ثمرها كل وقت وقته الله لإثمارها * ( بإذن ربها ) * بتيسير خالقها وتكوينه * ( كشجرة خبيثة ) * كمثل شجرة ، أي : صفتها كصفتها ، والكلمة الخبيثة : كلمة الشرك ، وقيل : كل كلمة قبيحة ( 9 ) ، وأما الشجرة الخبيثة : فكل شجرة لا يطيب ثمرها كشجرة الحنظل والكشوث ( 10 ) .

--> ( 1 ) وهو قول ابن عباس . راجع تفسيره : ص 213 . ( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 553 . ( 3 ) حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 6 ص 291 . ( 4 ) في نسخة : غصن . ( 5 ) ليس في بعض النسخ لفظة : " وأغصانها " . ( 6 ) في بعض النسخ : شيعتنا . ( 7 ) تفسير القمي : ج 1 ص 369 ، معاني الأخبار : ص 400 ح 61 . ( 8 ) أمالي الطوسي : ج 2 ص 18 ح 20 ، تاريخ ابن عساكر : ج 4 ص 321 . ( 9 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 553 . ( 10 ) الكشوث : نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض . ( الصحاح : مادة كشث ) .