الشيخ الطبرسي
277
تفسير جوامع الجامع
ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ( 12 ) ) * * ( إن نحن إلا بشر مثلكم ) * تسليم لقولهم ، يعنون : أنهم مثلهم في البشرية وحدها * ( ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ) * بالنبوة ، ولا يخصهم بتلك الكرامة إلا لخصائص فيهم ليست في أبناء جنسهم * ( وما ) * صح * ( لنا أن نأتيكم ) * بالآية التي اقترحتموها * ( إلا ) * بمشيئة * ( الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * أمر منهم للمؤمنين كافة بالتوكل وقصدوا بذلك أنفسهم ، أي : ومن حقنا أن نتوكل على الله في الصبر على معاداتكم وعنادكم ، وأي عذر * ( لنا ) * في * ( ألا نتوكل على الله وقد ) * فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه ، وهو التوفيق لهداية كل واحد منا إلى السبيل الذي يجب عليه سلوكه في الدين . * ( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ( 13 ) ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ( 14 ) واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ( 15 ) من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ( 16 ) يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ ( 17 ) مثل الذين كفروا بربهم أعملهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلل البعيد ( 18 ) ) * أي : * ( لنخرجنكم من ) * بلادنا ، إلا أن ترجعوا إلى أدياننا ومذاهبنا * ( لنهلكن الظالمين ) * حكاية تقتضي إضمار القول أو أجري الإيحاء مجرى القول ، والمراد ب " الأرض " : أرض الظالمين وديارهم .