الشيخ الطبرسي

236

تفسير جوامع الجامع

فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم ( 83 ) وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ( 84 ) قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ( 85 ) قال إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ( 86 ) يبنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولاتايئسوا من روح الله إنه لا يايئس من روح الله إلا القوم الكافرون ( 87 ) ) * * ( وما شهدنا ) * عليه * ( إلا بما علمنا ) * في الظاهر أن الصواع استخرج من وعائه * ( وما كنا للغيب ) * أي : للأمر الخفي * ( حافظين ) * ولم نشعر أسرق أم دس الصاع في رحله . * ( وسل القرية التي كنا فيها ) * هي مصر ، أي : أرسل إلى أهلها فسلهم عن كنه القصة * ( والعير التي أقبلنا فيها ) * أي : أصحاب العير . والمعنى : فرجعوا إلى أبيهم وقالوا له : ما قال أخوهم ، ف‍ * ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا ) * أردتموه ، وإلا فما أدرى ذلك الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته لولا تعليمكم * ( عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ) * بيوسف وأخيه وروبيل أو غيره * ( إنه هو العليم ) * بحالي في الحزن والأسف * ( الحكيم ) * الذي لم يبتلني إلا لحكمة ومصلحة . * ( وتولى ) * وأعرض * ( عنهم ) * كراهة لما جاؤوا به * ( وقال يا أسفي ) * أضاف الأسف إلى نفسه ، والألف بدل من ياء الإضافة ، والأسف : أشد الحزن والحسرة ، وتأسفه * ( على يوسف ) * دون غيره دليل على أنه لم يقع فائت عنده موقعه ، وأن الرزء ( 1 ) فيه كان عنده غضا طريا مع طول العهد * ( وابيضت عيناه من الحزن ) *

--> ( 1 ) الرزء : المصيبة . ( الصحاح : مادة رزأ ) .