الشيخ الطبرسي

230

تفسير جوامع الجامع

هذه المباغي التي نستصلح بها أحوالنا ؟ * ( ذلك كيل يسير ) * أي : ذلك مكيل قليل لا يكفينا ، يعنون : ما يكال لهم فأرادوا أن يزدادوا إليه ما يكال لأخيهم ، أو يكون * ( ذلك ) * إشارة إلى كيل بعير ، أي : ذلك الكيل شئ قليل لا يضايقنا فيه الملك ، أو سهل عليه لا يتعاظمه . * ( حتى تؤتون ) * أي : تعطوني ما أتوثق به * ( من ) * عند * ( الله ) * من عهد أو حلف * ( لتأتنني به ) * جواب القسم ، لأن المعنى : حتى تقسموا بالله لتأتنني به * ( إلا أن يحاط بكم ) * إلا أن تغلبوا فلم تقدروا على الإتيان به ، أو إلا أن تهلكوا * ( فلما آتوه موثقهم ) * أي : أعطوه ما يوثق به من العهود والأيمان * ( قال ) * يعقوب * ( الله على ما نقول وكيل ) * أي : رقيب مطلع ، إن أخلفتم انتصف لي منكم . * ( وقال يبنى لا تدخلوا من باب وا حد وادخلوا من أبوا ب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شئ إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ( 67 ) ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شئ إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمنه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 68 ) ) * نهاهم أن يدخلوا * ( من باب وا حد ) * لأنهم كانوا ذوي جمال وبهاء وهيئة حسنة ، قد شهروا في مصر بالقربة من الملك والتكرمة الخاصة التي لم تكن لغيرهم ، فخاف عليهم العين * ( وما أغنى عنكم من الله من شئ ) * يعني : إن أراد الله بكم سوء لم ينفعكم ، ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق وهو مصيبكم لا محالة * ( إن الحكم إلا لله ) * . * ( ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ) * أي : متفرقين * ( ما كان يغنى عنهم ) * رأي يعقوب ودخولهم متفرقين شيئا قط * ( إلا حاجة ) * استثناء منقطع على معنى :