الشيخ الطبرسي
220
تفسير جوامع الجامع
* ( لا يشكرون ) * فضل الله فيشركون . * ( يا صاحبي السجن ) * يريد : يا صاحبي في السجن ، فأضافهما إلى السجن ، كقوله : يا سارق الليلة أهل الدار ، فكما أن الليلة مسروق فيها غير مسروقة فكذلك السجن مصحوب فيه غير مصحوب ، وإنما المصحوب غيره وهو يوسف ( عليه السلام ) ، ويجوز أن يريد : يا ساكني السجن ، كقوله عز اسمه : * ( أصحب النار وأصحب الجنة ) * ( 1 ) ، * ( أأرباب متفرقون ) * في العدد ، أي : أأن يكون لكما أرباب شتى يستعبدكما هذا ويستعبدكما هذا * ( خير ) * لكما * ( أم ) * أن يكون لكما رب واحد قاهر لا يغالب ولا يشارك في الربوبية ؟ وهذا مثل ضربه لعبادة الله وحده ولعبادة الأصنام . * ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء ) * فارغة سميتم بها ، يقال : سميته بزيد وسميته زيدا * ( ما أنزل الله ) * بتسميتها * ( من سلطن ) * أي : حجة * ( إن الحكم ) * في أمر الدين والعبادة * ( إلا لله ) * ، ثم بين ما حكم الله فقال : * ( أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ) * الثابت بالدلائل . * ( يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الاخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الامر الذي فيه تستفتيان ( 41 ) وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين ( 42 ) ) * * ( أما أحدكما ) * يعني : الشرابي * ( فيسقى ربه خمرا ) * أي : سيده * ( قضى الامر ) * أي : قطع وفرغ منه ، وروي : أنهما قالا : ما رأينا شيئا ، فأخبرهما أن ذلك كائن صدقتما أو كذبتما ( 2 ) .
--> ( 1 ) الحشر : 20 . ( 2 ) قاله ابن مسعود . راجع تفسير البغوي : ج 2 ص 427 .